حسن عيسى الحكيم

225

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

كم كنت أرغب أن تيمم بلدتي * لأفوز في عيش لديك رغيد كم رحت في فرح يمدّك طاغيا * والكلّ يهرع ، خائفا ، لسدود قد كان حبك فوق عقلي طاغيا * والحبّ في باقي الورى ببرود أغرقتني قدما وقلبي لم يزل * بك عالقا وعليك غير حقود فقد أعطى جفاف بحر النجف أهمية اقتصادية للمنطقة ، إذ تحولت أراضيه إلى مزارع وبساتين بعد اختراقها جداول صغيرة ، وقد استفادت مدينة النجف الأشرف من مياه هذه الجداول للشرب بعد أن عانت زمنا طويلا من مياه الآبار المالحة . [ الجداول المتفرعة من نهر الفرات إلى بحر النجف ] وإن الجداول المتفرعة من نهر الفرات والمتجهة إلى بحر النجف بعد جفافه هي : 1 - نهر الهندية يعود تاريخ نهر الهندية إلى عام 1208 ه وقيل عام 1205 ه « 1 » ، الموافق لعامي 1791 ، 1794 م . وقد قام بحفره آصف الدولة الهندي « 2 » . وجاء هذا النهر محاولة لإيصال الماء إلى مدينة النجف ، ولكن هذا المشروع قد فشل بعد أن وصل الماء إلى خان أبي فشيقة « 3 » ، إذ أن أرض النجف تأخذ بالارتفاع التدريجي . وفي حدود عام 1246 ه / 1830 م ، أعيد النظر في هذا المشروع على أن يسلك طريق نهر العطشان إلى السماوة ، وقد أخذت السفن الشراعية الكبيرة المحملة بالزائرين وبأنواع البضائع التجارية تسلك الطريق النهري الجديد المنتهى إلى مدينة النجف « 4 » . ووصف المستر ( بارلو ) في عام 1306 ه / 1889 م إيصال نهر الهندية إلى النجف بقوله : إنه يجري من الجهة اليمنى من الفرات ، وهو يحمل نصف مياه الفرات ، فيترك مدينة كربلاء على جهته الغربية ،

--> ( 1 ) الساعدي : ( من المدن المندرسة ) مجلة البلاغ / العدد 2 / السنة 6 / 1396 ه - 1976 م ص 42 . ( 2 ) الكوفي : نزهة الغري ص 67 . ( 3 ) ن . م . : ص 65 . ( 4 ) الساعدي : ( من المدن المندرسة ) مجلة البلاغ / العدد 2 / السنة 6 ص 42 .